أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

فانس يقترب من طهران.. وإيران تتمسك بشروطها السبعة

في ظل تكثيف التحركات الرامية إلى إعادة فتح قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران، أفادت تقارير إيرانية بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وجّه رسالة إلى إيران لاستكشاف فرص استئناف المفاوضات، في خطوة لم تتلقَّ حتى الآن رداً من الجانب الإيراني، الذي يواصل التمسك بشروطه السبعة قبل إحراز أي تقدم.

وذكرت تقارير إعلامية إيرانية أن طهران تلقت الرسالة، لكنها لم ترد عليها، مؤكدة تمسكها بضرورة تلبية الولايات المتحدة مطالبها السبعة، ومشددة على رفض أي مقاربة لا تنسجم مع هذا الإطار.

وكانت تقارير صحافية أميركية قد أشارت إلى أن فانس أرسل رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في محاولة لإعادة إحياء الاتصالات بين الجانبين وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات المحتملة.

وبحسب هذه التقارير، ركزت الرسالة والاتصالات اللاحقة على بحث إطار أولي يمكن أن يشكل أساساً للعودة إلى المفاوضات، من دون التطرق حتى الآن إلى تفاصيل اتفاق شامل أو تحديد آليات واضحة لتسوية الخلافات القائمة.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رداً على أسئلة الصحافيين بشأن التواصل مع طهران، إن إيران تحتاج إلى مساعدة في الحصول على إمدادات طبية، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاتصالات الجارية أو نتائجها المحتملة.

وتأتي هذه التحركات وسط استمرار الخلافات بشأن ترتيب الخطوات المطلوبة لاستئناف المفاوضات. ففي حين تسعى واشنطن إلى الحصول على تعهدات وخطوات مسبقة تتعلق بالملف النووي الإيراني، تتمسك طهران بالحصول على تخفيف اقتصادي فوري قبل الانتقال إلى مرحلة تفاوضية جديدة.

وتعكس هذه الخلافات استمرار التباعد بين الطرفين، لا سيما في ظل تعثر مذكرة تفاهم أُبرمت في حزيران الماضي، قبل أن تنهار بعد نحو أسبوعين، على خلفية اختلاف وجهات النظر بشأن بنود مرتبطة باستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وفي العشرين من تشرين الأول، أبلغت إيران قائد الجيش الباكستاني، خلال زيارة إلى طهران، أنها لن تدخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة قبل تلبية مطالبها، وفق تقارير إيرانية تناولت الزيارة. كما أكد رضائي في حينه أن المواد النووية المخصبة ستبقى داخل الأراضي الإيرانية، في موقف يعكس استمرار الخلاف حول أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة أي مفاوضات مستقبلية.

وفي موازاة الاتصالات المباشرة وغير المباشرة، تواصل باكستان، إلى جانب وسطاء إقليميين آخرين، جهودها لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، في مسعى لتهيئة الظروف أمام استئناف الحوار والتوصل إلى تفاهم بشأن ترتيب الالتزامات المتبادلة.

وبين رسالة أميركية لم تتلقَّ رداً إيرانياً حتى الآن، وتمسك طهران بشروطها السبعة، لا يزال مسار المفاوضات يواجه عقبات تتعلق بأولويات الطرفين وتسلسل الخطوات المطلوبة قبل العودة إلى طاولة الحوار، وسط غموض بشأن إمكانية التوصل إلى صيغة مشتركة تتيح تجاوز الخلافات القائمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى